الفيروز آبادي

26

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

شياطين يرمى بالنّحاس رجيمها وقال أبو عبيدة : النّحاس : ما سقط من شرار « 1 » الصّفر أو الحديد إذا ضرب بالمطرقة ، قال النابغة الذّبيانىّ يصف الخمر : كأن شواظهنّ بجانبيه * نحاس الصّفر تضربه القيون « 2 » وقوله تعالى : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ « 3 » ، قال أبو عبيدة : النّحاس هاهنا : [ الدخان « 4 » ] الذي لا لهب فيه ، قال النابغة الجعدىّ رضى اللّه عنه : أضاءت لنا النار وجها أغرّ * ملتبسا بالفؤاد التباسا « 5 » يضئ كضوء سراج السّليط * لم يجعل اللّه فيه نحاسا والنّحاس بالكسر لغة فيه . وقرأ / مجاهد من نار ونِحاس بكسر النون ورفع السّين . والنّحاس أيضا : الطّبيعة ، والأصل ، قال لبيد رضى اللّه عنه : وكم فينا إذا ما المحل أبدى * نحاس القوم من سمح هضوم « 6 » ابن الأعرابىّ : النّحاس : مبلغ أصل الشّىء . ويقال فلان كريم النّحاس ، أي كريم النّجار . وتنحّس الأخبار وعن الأخبار ، أي تتبّعها بالاستخبار ، ويكون ذلك سرّا وعلانية .

--> ( 1 ) شرار الصفر : ما يتطاير منه عند الطرق بعد إحمائه . ( 2 ) من قصيدة في ملحق ديوان من السنة رقم 65 ( 3 ) الآية 35 سورة الرحمن . ( 4 ) زيادة من اللسان لتوضيح العبارة والمراد . ( 5 ) البيت الثاني في اللسان ( سلط ) وانظر البيتين في طبقات الشعراء / 57 في أحد عشر بيتا . ( 6 ) البيت في اللسان والأساس ( نحس ) - ديوانه ( ط . الكويت ) : 105 - المحل : قلة المطر والجدب .